بعدما تضاعفت تكاليف الشحن عشرة أضعاف في هرمز…أسواق الطاقة العالمية تجني ثمار التصعيد في المنطقة
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير موسع عن اتساع أزمة الملاحة والطاقة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن تكاليف نقل النفط عبر مضيق هرمز شهدت ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق نتيجة تصاعد العمليات العسكرية والهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في مياه الخليج. وأوضحت الصحيفة أن تكلفة شحن البرميل الواحد قفزت من 3 دولارات فقط قبل اندلاع المواجهات إلى أكثر من 30 دولاراً في الوقت الحالي، وهو ما يشكل ضغطاً خانقاً على أسواق
الطاقة العالمية والدول الغربية الداعمة للعدوان.
وتعكس هذه الزيادة القياسية، التي بلغت عشرة أضعاف التكلفة السابقة، حجم الانعكاسات المباشرة للتصعيد الإقليمي على الاقتصاد العالمي. وتؤكد الأرقام الواردة في التقرير أن خيارات الحصار الاقتصادي والتصعيد التي تراهن عليها القوى الغربية وكيان الاحتلال الصهيوني بدأت ترتد كلفة باهظة على سلاسل الإمداد العالمية، حيث باتت شركات الشحن والتأمين تدفع أثماناً مرتفعة جراء المخاطر المتزايدة في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
ويرى مراقبون أن تحول مضيق هرمز إلى نقطة استنزاف مالية واقتصادية للشركات الغربية يمثل ثمرة طبيعية لإصرار الولايات المتحدة وحلفائها على التغطية على جرائم الاحتلال الصهيوني في المنطقة. وأثبتت الميدانيات أن القوى الفاعلة في محور المقاومة تمتلك أدوات تأثير قاطعة على شرايين الطاقة العالمية، مما يجعل أي محاولة لتجاوز حقوق شعوب المنطقة أو فرض سياسات الأمر الواقع مغامرة غير محسوبة العواقب على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.
إن الأزمة الراهنة في مضيق هرمز تؤكد أن الاستقرار في مراهنات الطاقة لن يتحقق بعيداً عن وقف العدوان الصهيوني وإنهاء السياسات الاستعمارية التي تقودها واشنطن. وتتزايد المخاوف لدى القوى الغربية من استمرار تصاعد تكاليف الشحن، مما قد يؤدي إلى موجة تورم واضطراب اقتصادي واسع لا تستطيع الأسواق العالمية تحمل تبعاته لفترة طويلة.